الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 151
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
لو كان عاده من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السلم وقائلا روى عنه وعن ابنه لامكن اشتباهه في ابدال أبي جعفر الجواد ( ع ) بابى جعفر الباقر ( ع ) وليس كذلك بل عدّه في أصحاب الصّادق ( ع ) وقال روى عنهما عليهما السّلام فاشتباهه في نسبة روايته عن الباقر ( ع ) ( 1 ) لو ثبت لا يوجب حمله على الاشتباه في عدّه من أصحاب الصّادق ( ع ) أيضا من دون داع فتدبّر جيّدا ونقل في جامع الرّواة رواية سليمان بن داود المنقري عنه عن معمّر بن راشد 6581 عبد رضاء الخولاني يكنّى ابا مكنف عدّه ابن مندة وأبو نعيم من الصحابة ولم اتحقّق حاله باب عبد السّلام بالسّين المهملة واللّام والألف والميم ويكتب أحيانا بغير الف لكن يقرء بالألف 6582 عبد السّلام بن حرب النّهدى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله مولى كوفي أصله بصرى أبو بكر الملائي انتهى وظاهره كونه اماميّا وحاله مجهول ونقل في جامع الرّواة رواية الفضل بن دكين أبى نعيم عنه والحرب بالحاء المهملة المفتوحة والرّاء المهملة السّاكنة والباء الموحّدة من تحت من الأسماء المكروهة وقد مرّ ضبط النّهدى في أشعث بن سويد النّهدى وضبط الملائي في إسماعيل بن عبد العزيز 6583 عبد السّلام بن حفص المزنى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه وقد مرّ ضبط حفص في بابه وضبط المزنى في إبراهيم ابن أبي داحة 6584 عبد السّلام بن الحسين أبو احمد الأديب البصري روى عنه النّجاشى في ترجمة عبد اللّه بن أحمد بن حرب بن مهزم ولعلّه من مشايخه وقد ترحّم عليه في ترجمة أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن جلين الدّورى حيث قال دفع الىّ شيخ الأدب أبو احمد عبد السّلام بن الحسين البصري رحمه اللّه كتابا بخطّه قد أجاز له فيه جميع رواياته انتهى فانّ ترحّمه عليه دليل على جلالته وفي إجازة أحمد بن عبد اللّه المذكور الثقة له جميع رواياته أقوى دلالة على وثاقته فحديثه في أعلى مراتب الحسن بل هو كالصّحيح على الصّحيح 6585 عبد السّلام الحلّال الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه ( 2 ) ولكنّه مجهول الحال وقد مرّ ضبط الحلّال في أحمد بن عمر 6586 عبد السّلام بن راشد الجعفي مولى كوفىّ عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقيه وقد مرّ ضبط الجعفي في إبراهيم الجعفي 6587 عبد السّلام بن سالم البجلي عنونه كذلك النجاشي وأضاف اليه قوله كوفىّ ثقة له كتاب أخبرنا محمّد بن جعفر النّحوى قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن غالب قال حدّثنا الحسن بن علىّ بن يوسف بن بقاح عن عبد السّلام بكتابه انتهى ومثله إلى قوله ثقة في القسم الأوّل من الخلاصة وعدّه الشيخ المفيد ره في عبارته المزبورة في الفائدة الثانية والعشرين من مقدّمة الكتاب من فقهاء أصحاب الصّادقين ( ع ) والرّؤساء الاعلام المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم وقد وثّقه في الوجيزة والبلغة وغيرهما أيضا وقد مرّ ضبط البجلي في أبان بن عثمان ويتميّز بما سمعته من النّجاشى من رواية الحسن بن علىّ بن يوسف بن بقّاح وبروايته عن أبي عبد اللّه ( ع ) 6588 عبد السّلام بن صالح أبو الصّلت الهروي لا خلاف بين الخاصّة ومن عدى الجعفي من العامّة في وثاقته وصدق حديثه وانّما الخلاف في كونه شيعيّا أو عاميّا أو انّه اثنان أحدهما شيعي والأخر عامي فقال الشّيخ ره في باب أصحاب الرّضا ( ع ) من رجاله ما لفظه عبد السّلام بن صالح الهروي أبو الصّلت عامي انتهى وقال في الكنى من هذا الباب أبو الصّلت الخراساني الهروي عامي روى عنه بكر بن صالح انتهى وقد تبعه على ذلك العلّامة ره في كنى القسم الثّانى من الخلاصة حيث قال أبو الصّلت بالصّاد المهملة والتاء المنقّطة فوقها بقطتين الخراساني الهروي عامي من أصحاب الرّضا ( ع ) روى عن بكر بن صالح انتهى وقد صدر ذلك منه من الاستعجال في التّصنيف لانّ عدّه ايّاه في القسم ( 3 ) الأوّل شهادته بانّه ثقة صحيح الحديث من دون غمز في مذهبه بوجه نصّ في تشيّعه فقوله في باب الكنى من القسم الثّانى مورد أعين عبارة رجال الشّيخ ره نشأ من استعجاله فغفل عمّا ذكره في القسم الأوّل ومن راجع كلمات أهل الرّجال العامّة والخاصة جزم بانّ عبد السّلام بن صالح ابا الصّلت الخراساني الهروي واحد لا اثنان كما انّ من راجع الاخبار وكلمات الفريقين من أهل الرّجال جزم بانّ الرّجل شيعي امامي اثنا عشرى وان نسبة العاميّة اليه من الشيخ ره سهو من قلمه الشّريف ولا باس بان نسوق إليك شطرا من كلماتهم والأخبار فنقول قال النّجاشى عبد السّلام بن صالح أبو الصّلت الهروي روى عن الرّضا ( ع ) ثقة صحيح الحديث له كتاب وفات الرّضا ( ع ) انتهى وهو نصّ من حيث عدم غمزه في مذهبه واطلاقه الثقة عليه في كونه اماميّا ومن الغريب زعم بعض الفضلاء انّ اطلاقه الثّقة عليه لا يدل على تشيّعه بوجه بل قوله صحيح الحديث يومى إلى عدم صحّة مذهبه فانّ فيه ان انكار دلالة اطلاق الوثاقة على التشيّع ناش من الذّهول عن اصطلاحهم اطلاق الثقة على العدل الأمامى الضّابط ودعواه دلالة قول صحيح الحديث على عدم صحّة مذهبه من الخيالات السّوداويّة الا ترى إلى ما يأتي الان من كلام ابن طاوس الناصّ بكون الرّجل نقى الحديث شديد التشيّع ولو كان صحّة الحديث ونقائه دالا على عدم صحّة مذهبه لنا في بعض كلام ابن طاوس بعضا وقال في القسم الأوّل من الخلاصة عبد السّلام بن صالح أبو الصّلت الهروي روى عن الرّضا ( ع ) ثقة صحيح الحديث انتهى وفي التحرير الطاوسي عبد السّلام بن صالح أبو الصّلت الهروي حدّثنى أبو بكر أحمد بن إبراهيم السّنسنى قال حدّثنى أبو احمد محمّد بن سليمان من العامّة قال حدّثنا العبّاس الدوري قال سمعت يحيى بن نعيم يقول أبو الصّلت نقى الحديث ورأيناه سمع ولكن كان شديد التشيّع ولم ير منه الكذب قال أبو بكر حدّثنى أبو القاسم طاهر بن علىّ بن أحمد ذكران مولده بالمدينة قال فسمعت نزلة بن قيس الأسفرايني يقول سمعت أحمد بن سعيد الرازي يقول أبو الصّلت الهروي ثقة مأمون على الحديث الّا انّه يحب ال رسول اللّه ( ص ) وكان دينه ومذهبه انتهى ومثله بعينه موجود في كتاب الكشّى وقال الذّهبى ذهب اللّه بنوره عبد السّلام بن صالح أبو الصّلت الهروي خادم علىّ بن موسى الرّضا ( ع ) روى عن مالك وحمّاد بن يزيد واه شيعي متّهم مع صلاحه توفّى سنة ست وثلثين ومأتين انتهى وعنه في ميزان الاعتدال عبد السّلام بن صالح أبو الصّلت رجل صالح الّا انّه شيعىّ انتهى وعن الجعفي انّه يعنى ابا الصّلت رافضىّ خبيث وعن الدارقطني انّه رافضىّ متّهم وعن ابن الجوزي انّه خادم الرّضا ( ع ) شيعىّ مع صلاحه وعن الأنساب للسّمعانى عن أبي حاتم انّه راس مذهب الرافضة إلى غير ذلك من كلماتهم الناصّة بكونه اماميّا شيعيّا ولقد أجاد الشّهيد الثّانى ره حيث استفاد من ثاني خبري الكشّى المزبورين انّه مخالط للعامّة وراو لاخبارهم قال فلذلك التبس امره على الشّيخ ره وذكر في كتابه انّه عامي وتبعه المصن يعنى العلّامة في باب الكنى من القسم الثاني والظّاهر انّهما واحد ثقة عند المخالف والمؤالف لكنّه مخالط ملتبس الأمر على بعض الناس ومثله كثير من الرّجال كمحمّد ( 4 ) بن إسحاق صاحب السّير والأعمش وخلق كثير وفي كتاب الشيخ ره ما يؤذن بانّهما واحد لانّه ذكره مرّتين أحدهما في الكنى والأخرى في باب العين باسمه وذكر في الموضعين انه عامي انتهى وقال المولى الوحيد ره ان الأخبار الصادرة عنه في العيون والأمالي وغيرهما الصّريحة النّاصّة على تشيّعه بل وكونه من خواصّ الشّيعة أكثر من أن يحصى وعلماء العامّة ذكروا انّه شيعي ثمّ نقل عدّه من عبائر العامّة المزبورة وأقول كيف يمكن عدم كون الرّجل شيعيّا مع نقله شطرا وافرا من معجزات الرّضا ( ع ) والجواد عليهما السّلام وحكاية شهادته ( ع ) بل يستفاد ممّا نقله الصّدوق ره في العيون عنه من أحوال الرّضا ( ع ) انّه ممّن يعتمده روحي فداه وانّه صاحب سرّه وخاصّته وأيضا روى في العيون صحيحا عن إبراهيم بن هاشم الثقة على المختار قال له الرّضا ( ع ) أنت منكر لما أوجب اللّه تع من الولاية كما ينكره غيرك قلت معاذ اللّه بل انا مقرّ بولايتكم وفيه ايض عنه عن الرّضا ( ع ) عن ابائه عليهم السّلم انّ عليّا ( ع ) قال يا رسول اللّه أنت أفضل أم جبرئيل فقال